Monday, July 22, 2019

رحلة أبولو 17 كانت آخر رحلة مأهولة إلى القمر في عام 1972

وبالعودة إلى برنامج "بانجيا" الذي تنفذه وكالة الفضاء الأوروبية في جزيرة لانزاروتي؛ سنجد أن من بين أحدث السيناريوهات التي جرى تدريب رواد الفضاء عليها مؤخرا في إطاره؛ جمع صخور باستخدام أدوات جيولوجية تم الحصول عليها من مهمة أبوللو ومن ثم تطويرها. وتضمنت مهمة أخرى إشراف رواد فضاء - بكامل ثيابهم المُعدة للعمل خارج كوكب الأرض - على ما تقوم به عربة استكشاف فضائية، يتم تشغيلها من جانب مركز للتحكم عن بعد، يقع في مدينة هامبورغ الألمانية.
لكن بيسّوني تقول إنه بالرغم من إمكانية محاكاة عناصر كهذه في منطقة مثل لانزاروتي، فإن من المستحيل أن تُحاكى كل الظروف الواقعية التي تنجم عن وجود المرء على سطح كوكب آخر بالفعل.
وأضافت: "هناك الكثير من العقبات في الفضاء، مثل الصعوبات المرتبطة بسطح الأرض، وظروف الإضاءة والمشكلات الخاصة بالاتصالات". وتضيف أن ممارسة الأنشطة ذات الطبيعة الجيولوجية في الفضاء تشبه "رقصة للباليه؛ لا بد أن تُصمم وتُرتب بدقة وإحكام، وأن يجري التدرب عليها أيضا، لكي تكون فعالة" وناجحة.
من جهة أخرى، لم تعد المدرسة القديمة التي تنظر إلى استكشاف الفضاء باعتباره غزوا من نوع ما، قائمة في الوقت الحاضر، فالأمر بالنسبة للعلماء اليوم يتمحور حول السعي لكي نفهم بشكل أفضل؛ كيف يمكننا تحسين طبيعة الحياة على كوكب الأرض. وهو ما يجعل مسألة إرسال مركبة فضائية إلى المريخ الغاية القصوى لكل من "ناسا" ووكالة الفضاء الأوروبية معا.
وفي نهاية المطاف، تقول لوريدانا بيسّوني إن إجراء "اختبارات وتجارب على هذه العمليات؛ يجعل بوسع وكالة الفضاء الأوروبية أن تضع في الحسبان الكثير من الأخطاء التي لا نريد أن تتكرر عندما نكون بالفعل في الفضاء. فالمرء لا يريد أن يجد نفسه هناك ما لم يكن قد عَلِمَ أن كل شيء أُنْجِزَ، لضمان البقاء على قيد الحياة. بوسعي القول أن الوقت يكاد يداهمنا، بالنظر إلى الخطط التي تتبناها 'ناسا' حاليا للعودة إلى سطح القمر في عام 2024".
تثير عجلة ذات 12 دولابا غمامة من الغبار رصاصي اللون أثناء مسيرها في الأرض غير المستوية. تتميز "شاحنة الفضاء" هذه بمقصورة قيادة معدلة الضغط مما يتيح لرائدي الفضاء داخلها التنفس بشكل طبيعي دون الحاجة لبذلات فضاء.
هذا المشهد يمثل القمر في عام 2050.
وبينما تلتف العجلة حول الحزام المرتفع لحفرة قمرية كبيرة، يرى الرائدان التماع المرايا المثبتة على حافة الحزام. تقوم هذه المرايا بتوجيه ضوء الشمس نحو داخل الحفرة القمرية وتزويد منجم نصب داخلها يقوم باستخراج الماء والجليد بالطاقة. وتمر العجلة إلى يسار قاعدة إطلاق وهبوط سوِّيت باستخدام أشعة المايكروييف، حيث تقف مركبة الإنطلاق بانتظار الإنطلاق نحو الفضاء.
وتتوقف العجلة أخيرا قرب قباب قاعدة تقع في القطب الجنوبي للقمر. ويلج الرائدان المكان الذي يقيمان فيه من خلال حجرة مكيفة الضغط وينزعان بذلتيهما الفضائيتين المتسختين بغبار القمر. وفي داخل مكان الإقامة، يمكن مشاهدة اشعاعات غريبة الألوان تبثها مصابيح LED وهي تنبعث من بيت زجاجي تنمو فيه البطاطا والكرنب. يتسلق الرائدان سلما يؤدي بهما إلى طابق علوي حيث ينتظرهما قائد الرحلة ليستمع إلى التقارير التي سيوافيانه بها عن نشاطاتهما لذلك اليوم.
تبدو السيناريوهات كهذا السيناريو نسجا من الخيال، في عالمنا اليوم على الأقل، ولكنه يشرح طريقة واحدة يمكن للبشر أن يعيشوا بها على سطح القمر.
فلو كنا نبتغي تأسيس قاعدة تصلح للإقامة الطويلة الأمد على سطح القمر، ينبغي علينا استغلال الموارد الموجودة فيه لإشباع احتياجاتنا.
في المختبر الذي تعمل فيه في الجامعة المفتوحة في مدينة ميلتون كينز وسط إنجلترا، تجتهد طالبة الدكتوراه هانا سارجنت في سبيل التوصل إلى حلول لمعضلة الإقامة في القمر، وذلك باستخدام معدن يقال له "إيلمنايت" موجود بكثرة في التابع الأرضي.
يسخّن الإلمنايت في فرن لأجل استخراج الأوكسجين المخزون داخله، ومن ثم يدمج هذا الأوكسجين مع الهيدروجين لتكوين الماء.
تقول العالمة الشابة "هناك أكثر من 20 طريقة لاستخراج الماء من الصخور في القمر، ولكن اهتمامنا منصب على الإلمنايت بالتحديد لوفرته أولا ولأن التفاعل الضروري لتكوين الماء منه لا يحتاج إلا لكم قليل من الطاقة.
وتقول إنها تشعر بحماس كبير لإمكانية عودة البشر إلى القمر للمرة الأولى منذ عام 1972.
وقّع دونالد ترامب في عام 2017 على أمر رئاسي يخص سياسة أمريكا الفضائية يقضي بارسال رواد فضاء أمريكيين إلى القمر و"مقاصد أخرى". وقالت وكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" إنها ستعمل على تنفيذ ذلك قبل حلول عام 2028. ولكن في الآونة الأخيرة، أمرت ادارة ترامب الوكالة بتقديم الموعد إلى عام 2024، وذلك بحجة التفوق على الصين التي لها طموحات هي الأخرى لاستكشاف القمر وارسال بعثات مأهولة إليه. ولكن قليلين هم الذين لم يلحظوا أن التاريخ يتوافق مع السنة الأخيرة لولاية ترامب الثانية - اذا أعيد انتخابه في 2020 بطبيعة الحال.
تريد ناسا هذه المرة أن تكون مهمة التوجه إلى القمر مختلفة عن سابقاتها في القرن الماضي. فالذهاب إلى القمر هذه المرة سيكون جزءا من طموح أكبر وأوسع يشتمل على استكشاف الفضاء العميق بما في ذلك كوكب المرّيخ. ولذا سيكون موضوع تأسيس قاعدة متقدمة على سطح القمر جزءا من هذه الخطة الجديدة.
قال مدير ناسا، جيم برايدنستاين، في وقت سابق من العام الحالي "لسنا ذاهبين إلى القمر من أجل ترك بضعة أعلام وآثار أقدام على سطحه ثم لا نعود إليه لخمسين سنة أخرى. نحن ذاهبون لنبقى بشكل دائم ومستدام مع كل ما نحتاج إليه من مركبات هبوط وعربات وبشر".
ولكن هل لناسا القدرة على القيام برحلة جديدة آمنة إلى القمر قبل حلول الموعد النهائي المحدد، خصوصا إذا أخذنا بنظر الإعتبار أن المعدات الضرورية لانجازها لم تنتج أو تُختَبَر؟
بهذا الصدد، يقول كبير أساتذة العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن في العاصمة الأمريكية جون لوغسدون "ستكون مهمة محفوفة بالمخاطر، ولكن إذا لم نكن راغبين بالمخاطرة يجدر بنا البقاء هنا على الأرض. الموضوع يتعلق بإيجاد توازن بين المخاطرة والفعل".

الجزيرة الغامضة التي يستعد فيها رواد الفضاء للسفر إلى المريخ

في حوالي الساعة التاسعة من مساء يوم واحد على الأقل أسبوعيا؛ يهتدي راؤول مارتينيز موراليس وأماندا ماندري بأضواء نحو مليون نجم تتناثر في السماء فوقهما، للاضطلاع بمهمة لفحص سطح كوكب المريخ. أولى خطوات المهمة تتمثل في إخراج أدواتهما العلمية من الحقائب، قبل أن يعبرا ما يبدو بحرا من الحمم البركانية الخامدة الباردة، ليصلا في نهاية المطاف إلى عالم تسوده الكثبان الرملية المتقدة حمراء اللون.
وفي بعض الليالي، يقيم موراليس وماندري - موراليس عالم للفلك، وماندري مهووسة بمراقبة النجوم - مختبرا مؤقتا بجانب نفق هائل الحجم من الحمم البركانية، أو إلى جوار فوهة بركان تعود لعصور ما قبل التاريخ وكبيرة بما يكفي لكي تهبط بداخلها سفينة فضاء. وتصل الدراما إلى ذروتها، مع رؤية شيء ما ذي طابع غرائبي ينبثق في الظلام؛ من قبيل وابل من النيازك والشهب ربما، أو نجم لم تقع عليه أعينهما من قبل.
ويقول موراليس - خلال تحديقه بإعجاب وذهول في التضاريس المحيطة بهما - : "منذ كنت صبيا وأنا مهووس بالكواكب وذلك العالم الآخر الذي لا نعلم عنه شيئا، فكل ذلك يخلب لُبي؛ من المريخ إلى المشتري إلى زحل إلى القمر".
ورغم أن المشهد بأكمله يصطبغ ـ وعلى نحو مذهل ـ بطابع المناظر التي نراها عادة في الفضاء، فإنه لا يدور على سطح الكوكب الأحمر، حتى وإن بدا في بعض الأوقات أنه كذلك. ففي واقع الأمر، تجري هذه الأبحاث العلمية، على بعد نحو 54.6 مليون كيلومتر من المريخ، في قلب متنزه وطني يحمل اسم "لوس فولكانيس"، ويشكل محمية طبيعية في جزيرة لانزاروتي؛ إحدى جزر الكناري.
ولا ينتهي مفعول سحر هذه المنطقة، سوى عندما يعود الباحثان من قلب تلك المحمية إلى الطريق الرئيسي، ليدركا أنهما ليسا في أعماق الفضاء السحيق وإنما في جزيرة إسبانية.
وتقول ماندري - التي تدير مع موراليس القبة السماوية في هذه المنطقة - : "إنه لمكان رائع للغاية. أليس كذلك؟ هذا الموقع الطبيعي يشكل - من الوجهة العملية - أقرب مكان من حيث تضاريسه للفضاء أكثر من أي بقعة أخرى. الغريب أن فيه كهوفا تناظر تلك الموجودة على القمر أو المريخ، وهو أمر يدعو للعجب الشديد".
وعلى نحو يبدو خارقا للطبيعة؛ توجد أوجه شبه جيولوجية بين القمر والمريخ من جهة، ولانزاروتي - التي دُشِنَتْ في عام 1993 كإحدى محميات المحيط الحيوي التابعة لمنظمة اليونسكو - من جهة أخرى.
ويبلغ هذا الشبه حد أن هذه المنطقة أصبحت أحد أهم مراكز الأبحاث الخاصة باستكشاف الفضاء في العالم بأسره، إذ تستخدمها الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء في الولايات المتحدة "ناسا" ووكالة الفضاء الأوروبية لتدريب رواد الفضاء التابعين لهما، وكذلك لاختبار عربات الاستكشاف الفضائية (وهي عبارة عن روبوتات تعمل عن طريق أجهزة التحكم عن بعد). وهكذا يحاكي العلماء هناك ما يمكن أن يبدو عليه الوضع في الفضاء، ويواصلون خطواتهم على صعيد تجهيز رواد الفضاء لخوض مغامراتهم بعيدا عن كوكب الأرض.
على أي حال، فبالنسبة للمهتمين باستكشاف الفضاء؛ يكتسي الصيف الجاري بأهمية تفوق كثيراً تلك التي اصطبغت بها الفصول المماثلة له من قبل. فخلاله تحل ذكرى مرور 50 عاما، على ذاك اليوم الذي أصبح فيه رائدا الفضاء التابعان لوكالة "ناسا" نيل أرمسترونغ وبَز أُلدرِن، أول بشرييْن في التاريخ يسيران على سطح القمر، بعد أن هبطت عليه المركبة "أبوللو 11" في 20 يوليو/تموز 1969.
وستُقام الكثير من الفعاليات لإحياء هذه الذكرى؛ كما سيتناول المهتمون بها والمتحدثون بشأنها أفكارا أكثر جراءة بكثير حول استكشاف الفضاء، وماهية الخطوة التالية المتوقعة من جانب الوكالات المعنية بهذا الأمر. وستأتي في صدارة جدول الأعمال؛ الجهود الرامية لإرسال رواد فضاء من جديد إلى القمر بحلول عام 2024، ثم إرسالهم بعد ذلك إلى المريخ.
هنا يأتي دور لانزاروتي. ففي بعض الأحيان، تبدو تضاريس هذه الجزيرة، وكأنها تتحدى القوانين المعتادة للفيزياء والجغرافيا معا. فقد اهتزت هذه البقعة بعنف على مدار ستة أعوام - تحديدا في الفترة ما بين عاميْ 1730 و1736 - بفعل سلسلة من الثورات البركانية، مما أدى في نهاية المطاف إلى غمر ربع مساحتها بالرماد البركاني، وكتل الحجارة التي اندفعت من باطن الأرض.
اللافت أن تربة هذه الجزيرة لم تخرج من خضم هذه التطورات الجيولوجية فاقدة للحياة؛ بل بدت وكأنها وُلِدَت من جديد. إذ عُرِفَ متنزه لوس فولكانيس الوطني ومحمية طبيعية مماثلة مجاورة له، بتضاريسهما الشبيهة بالتضاريس الموجودة على سطح القمر. فهناك يمكنك أن ترى أكثر من 100 فوهة بركانية، وتمتد أمامك على مساحة 172 كيلومترا مربعا، تراكيب جيولوجية غريبة وفريدة من نوعها، تشمل حقولا من الرواسب الصلبة وتدفقات الحمم المتجمدة والرمال الملونة.
ويساورك هناك إحساس بالعجز عن تحديد موقعك بفعل أجواء هذه المنطقة، التي تعطيك تضاريسها انطباعا بأنك في قلب صحراء - لا يتحرك فيها الزمن قيد أنملة - على سطح كوكب آخر بعيد عن الأرض. فحتى شكل الساحل هناك، يبدو غرائبيا وهمجيا، ولا عجب في ذلك، فقد نشأ نتيجة عملية التبريد التي حدثت بشكل مفاجئ، للحمم البركانية المتوهجة عندما لامست مياه المحيط الأطلسي.
ويمكنك إذا زرت لانزاروتي، أن تلتقي لوريدانا بيسّوني الخبيرة المخضرمة في المشروع الخاص بإرسال رواد فضاء إلى المريخ، وهي من بين الخبراء المسؤولين عن تدريب الرواد الموجودين هناك، على التعامل مع الظروف التي يحتمل أن يواجهوها خلال مهامهم الفضائية المستقبلية.
ومن بين الأدوار الكثيرة التي تضطلع بها بيسّوني في هذا الشأن، تدريب رواد الفضاء واختبار التفاعلات بين البشر والروبوتات، فضلا عن الإشراف على تجارب المحاكاة التي تُجرى على الجزيرة. بجانب ذلك، تضطلع هذه الخبيرة بدور طليعي في برنامج "بانجيا" الذي تتولاه وكالة الفضاء الأوروبية، ويشكل الخطوة الأولى على طريق إعداد رواد الفضاء وتجهيزهم، ليصبحوا مستكشفين في المهام التي تنطلق إلى كواكب أخرى.
وفي اتصال جرى معها بعد زيارة لجزر الكناري؛ قالت بيسّوني: "توفر لنا جزيرة لانزاروتي - باختصار - الكثير من الأماكن التي تشابه في تضاريسها وتكوينها ما هو قائم على القمر والمريخ. من السهل أن تعلم رواد الفضاء كيفية أداء المهام والعمليات، لكن ليس بالأمر اليسير أن تجعلهم علماء ميدانيين. يساعد برنامج `بانجيا` الرواد على أن يصبحوا - وعلى نحو فعال وبغض النظر عن خلفياتهم - علماء جيولوجيين ميدانيين وخبراء في علم الأحياء الدقيقة الجيولوجية. ويتمخض عن ذلك نتائج متعددة؛ إذ يتعلم رواد الفضاء كيف يصبحون خبراء جيولوجيين وعلماء يجرون مهام استقصائية، كما يتعلمون كيف يمارسون أنشطتهم على نحو عملياتي".
ويواصل برنامج "بانجيا" توسعه سنويا منذ أن تم تدشينه عام 2016. وفي العام الماضي، تضمن معسكر التدريب العاشر الذي أُقيم في إطار هذا البرنامج، قيام رواد الفضاء التابعين لوكالة الفضاء الأوروبية، بتجارب على قيادة عربات الاستكشاف الفضائية، وتسيير أسراب من الطائرات المُسيّرة، وتحريك عربة استكشاف عبر نفق معقد من الحمم البركانية يبلغ طوله ستة كيلومترات، وتكوّن عبر ثوران بركاني وقع في لانزاروتي قبل نحو 21 ألف عام.
أُضيف إلى ذلك، أكثر من 10 تجارب أجراها 50 عالما من أربع وكالات فضائية في خمسة مواقع مختلفة على مدار أسبوع. وكانت تجارب محاكاة السير في الفضاء من بين المهام المعتادة في هذا الصدد؛ بجانب تحليل عينات الحمض النووي للكائنات الحية المجهرية في الأماكن التي يُعثر عليها فيها.
وبفعل هذه التجارب، تبدو الجزيرة مسرحا لتصوير فيلم ذي طابع واقعي، يمزج في أحداثه بين أفلام الخيال العلمي العادية، وتلك التي تُنفذ بأسلوب الرسوم المتحركة.
وقد أَلِفَ من يكسبون قوت يومهم من العمل في هذا "العالم الفضائي" السائد بشكل ما في تلك الجزيرة، مع هذه الدراما السريالية، فالمألوف هنا أن يدور الحديث حول أشياء مثل مقاييس الجاذبية الأرضية، ومقاييس الزلازل، وأدوات علم تقسيم الأرض، ومقياس المغناطيسية.
وعلى مدار عقود؛ استخدم علماء البراكين هذه الأدوات لرصد الأحداث التي تشير إلى إمكانية وقوع نشاط بركاني في الجزيرة الإسبانية. أما الآن فقد اختلف الأمر، إذ تُعرض أدوات مثل هذه في مركز الزوار في متنزه تيمانفايا الوطني، وبات من الأرجح أن يستمع الزوار لقصص تُروى باستخدام رسوم الليزر ثلاثية الأبعاد، وغيرها من وسائل العرض المتطورة.