Friday, February 8, 2019

تقلل العملات الرقمية من الاعتماد على البنوك، وبالتالي تخفض من تكلفة التحويلات والتعاملات المالية

أصبحت علاقتها بابنتها إيزي أقرب من اي وقت مضى. "إذا كانت امرأة تتعرض للعنف في العلاقة ، أحيانا يكون من الصعب عليها التفكير بأطفالها، لأن تفكيرها يكون منصبا على النجاة. كان صعبا على إيزي أن ترى أمها تساق إلى السجن. الآن بإمكان إيزي وليلي أن يحسا بالعلاقة بينهما كعلاقة بين فتاة وأمها. أحيانا سمح لإيزي بقضاء الليلة مع أمها، وكانتا تقضيان الليلة بأكملها مستمتعتين بوجودهما معا.
بدأت ليلي أيضا في الحصول على مساعدة، وحضور جلسات مشورة بخصوص العنف المنزلي. تحدث المعالج عن سلوك السيطرة وكيفية معرفته وتشخيصه، وعن الدور الذي لعبته خلفيتها العائلية: الشعور بالهجر والنبذ حين علمت أنها طفلة متبناة. عرفوها على شخص يمكن أن يساعدها في الوصول إلى والديها الحقيقيين.
أخيرا، ليلي على وشك الحصول على إجابات على الأسئلة التي شغلتها منذ طفولتها.
علمت ليلي أن أمها ماتت قبل سنوات لكن أباها ما زال على قيد الحياة. لقد ترمل حديثا، وحصلت ليلي على عنوانه. كتبت إليه لتخبره أنها لا تحس بمشاعر سلبية تجاهه، وأنها لن تتصل به مرة أخرى إن لم يكن راغبا بذلك، وكل ما تريده هو الاتصال به.
اتضح أنه قضى جزءا كبيرا من حياته العملية على بعد دقائق من مدرسة ليلي، في مصنع قريب من المكان الذي كانت تعمل فيه أمها بالتبني.
أخبرها أن أمها كانت تتعرض لسوء المعاملة في زواجها الأول، وأنه قابلها حين كان زوجها في السجن ونشأت بينهما علاقة قصيرة، لكنها كانت بيضاء، وحين اكتشفت حملها لم يكن واردا أن تحتفظ بالطفل المختلط العرق.
قال لها إنها عانت من الاكتئاب. كان همها إسعاد زوجها، تماما مثل ليلي التي فعلت هذا طوال حياتها.
وبينما كانت ليلي تستمع كانت تتمنى لو كانت إلى جانب |أمها لتحميها.
في المرة الأولى التي قابلت فيها ليلي أباها جلست في سيارته وسألته إن كان بإمكانها ان تمسك يده. أخبرته عن كل شيء: الاحتيال والإدمان، الرجال الذين أساؤوا معاملتها والذين كانت تحس بسوء معاملتهم كشكل من اشكال التعبير عن الحب.
أخبرها أبوها أنها رائعة، وأنه يحس بحب أبوي تجاهها. كانت هذه الكلمات التي أرادت سماعها.
بعد ظهر أحد الأيام كانت ليلي جالسة وأمامها فنجان من القهوة في مركز مدينة شمالي البلاد. هي في إجازة ، ولم يكن أي غريب يراها بثيابها الأنيقة ليعنقد أنها ستعود إلى سجن. الحرية ما زالت بعيدة لكن عملها مع الأحداث يضفى معنى على أيامها.علاقتها بابنتها تتعافى وتزدهر. أهم من كل ذلك، اكتشفت شيئا كان يجذبها وتبحث عنه طوال حياتها، احترام الذات.
أعلنت السعودية والإمارات إطلاق أول عملة رقمية عربية، وتحمل اسم "عابر"، للاستفادة من مزايا التعاملات المالية الإلكترونية ذات التكلفة المنخفضة.
لكن رغم المزايا التي من المتوقع أن توفرها هذه العملة الرقمية المشتركة، ثمة مخاوف وتحديات قد تواجه البلدين قبل تحقيق الاستفادة المرجوة من الدخول إلى سوق العملات الرقمية.
فيرى محمد حسن، مدير أكاديمية "كافيو" للوساطة المالية أن "السعودية والإمارات لديهما القدرة على إطلاق عملة رقمية مشتركة، لكن هذه العملة سوف يكون لها طابع خاص يميزها عن باقي العملات الرقمية، نظرا لإصدارها ودعمها من قبل السلطات الحكومية في البلدين".
وأضاف: "الهدف من العملات الرقمية منذ ظهورها هو توفير الوقت المستغرق في تحويل الأموال من دولة إلى أخرى، علاوة على إخراج الطرف الثالث، أي البنوك، من معادلة تحويل الأموال، مما يؤدي إلى اختفاء تكلفة التعاملات المالية التي تتقاضاها البنوك والمؤسسات المصرفية والمالية".
وأوضح حسن أن العملة الرقمية السعودية الإمارتية المنتظرة سوف تكون في البداية عملة "خدمية"، أي أنها سوف تستخدم في الأساس "في التعاملات بين البنوك، وبين المؤسسات المحلية، ولذا، لن تكون قابلة للتداول بين الأشخاص مثل عملة البيتكوين، وهو ما يضمن استقرار قيمتها".
وتوقع حسن أن يتحول العالم إلى العملات والأصول الرقمية بالكامل خلال خمسين سنة.
وأشار إلى أن هناك فائدة عظيمة قد يجنيها الاقتصاد في البلدين، تتمثل في القضاء على الاقتصاد الموازي، "إذ يقتضي التحول إلى استخدام العملات الرقمية في البلدين تقليل السيولة المتداولة بشكل مباشر في الأسواق خارج القطاع المصرفي".
وقال محمد زيدان، كبير المحللين الاستراتيجيين لأسواق المال لدى مؤسسة "ثنكماركتس"، لبي بي سي : "هناك خطة أعلنها محافظ البنك المركزي الإماراتي تتضمن دراسة استراتيجية لتوفير الاحتياجات التكنولوجية، والتشريعية، والتنظيمية اللازمة لإطلاق العملة الرقمية الجديدة. وأعتقد أن الدولتين لديهما الإمكانيات اللازمة لإدارة هذه العملة بنجاح".
وأضاف: "تبني الحكومتين للعملة الجديدة سوف يزيل أي عوائق قد تواجهها في المستقبل".

No comments:

Post a Comment